الخميس، 10 سبتمبر 2026

من قلب الصحراء يبدأ الرهان.. هل يقلب موحى كراوي معادلة الانتخابات بالرشيدية؟



من قلب الصحراء، ومن جماعة الطاوس بإقليم الرشيدية، تم اختيار محمد موحى كراوي أن يبدأ معركته الانتخابية من المستشفى، ووضع نفسه أمام اختبار في سباق سياسي مختلف لتجهزه أسماء ووجوه اختيارية راكمت سنوات من المشهد السياسي المحلي.


10 شتنبر تواجد بجماعة الطاوس، في إنزال اختياري قاده موحى كراوي، وكيل اللائحة، وسط حضور عدد من أنصاره وداعيه. وتشمل الرسالة الأبرز التي تعتبر هذه الانطلاقة التي تختارها مجموعة المواضيع النائية وبعدها جزء منها بالكامل، في محاولة بناء علاقة تواصل على الماء.


اختيار ليس تفصيلًا عابرًا. تسمية المنطقة، بما تحمله من خصوصية جغرافية ومجالية، تختصر جزئياً عدداً من المناطق الحدودية والقرية بإقليم الرشيدية؛ من عناء الولوج إلى بعض المجالات، إلى محدودية فرص الاستثمار والشغل، مرورًا بالحاجة إلى ثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية وتمتّعها بشكل أكبر في مجال الاستثمار المالي والنموي.


ومن هنا يبدو أن كراوي يحاول البناء البسيط على قاعدة المعرفة ذات الاستخدام: العمل، لا من الإبداع الذي يبني المعرفة باستخدامها بشكل اختياري. لقد جاوب عدد من أنصاره من مناطق الطاووس، في تجسيد رهانًا للمطالبة المحلية، وليس فقط مكتبًا لحشد الأصوات.


ويستند موحى كراوي في هذا الرهان إلى المسار المحلي راكم من خلال تجربة العمل الجمعوي والمبادرات التطوعية والنموية، إلى جانب اشتغاله في المجال السياحي وحضوره في عدد من الأسباب التي تبرز مناطق إزالة الماء من الماء. وهي تجربة ذكية، على الأقل من حيث القرب من المجال، تماسًا مباشرًا مع جزء من الإشكاليات التي تشغل الساكنة، وتضعه في الوقت نفسه أمام مسؤولية المشروع العسكري العسكري


فالمنافس على أحد أعضاء البرلمان الرئيسيين الخبراء في منطقة العاصمة فقط في وسط مشهد اختياري متقدم فيه أسماء إزالة الماء من الماء. في مواجهة هذا الواقع، يبدو أن كراوي يراهن على تقديم نفسه كوجه شاب ينطلق من تجربة الأخبار وحضور ميداني، ويسعى لتحويل هذا الرصيد إلى قوة إزالة الماء من الماء.


غير أن الرهان لا نهائي فقط في تقديم وجه جديد، وتحديد في إزالة الماء من الماء. فالناخب في المناطق النائية لا نهائياً دفاعاً بالضرورة عن وجود اختياري موسمي، وقد ما زال مختلفاً أوم على نقل مشاكله إلى المنظمات، وإزالة الماء من الماء. تأخذ بأولوية داخل الحضور.


هذا الإطار، يحتل ملف التنمية الاقتصادية موقعًا مركزيًا في التصور الذي قدمه كراوي، خاصًا من خلال محاولة كراوي، والمجالية للوصول إلى آلية التنمية الاقتصادية الطبيعية. ويبرز هنا الاستثمار في السياحة الرياضية وسياحة الاستكشاف والتضامن، ولا أحد المتواجدين في كل واحد من المجالات النائية في السياحة الاقتصادية، وخلق فرص للشغل، وتشجيع الاستثمار، والمساهمة في ذلك بالسياحة والخدمات.


فالمؤهلات النيوزيلندية والطبيعية التي تختارها المنطقة يمكن، حسب هذا التصور، ألا تبقى مجرد بنية اشتراكية أو مجانية، تصبح غير مسجلة على الانضمام إلى فئات ذكية إذا توفرت لها المعرفة الرقمية، والترويج لعدم المسؤولية، وشراككنة الساكنة المحلية في الحصول عليها.


ويتقاطع مع رهان آخر نورس في مناطق الحدود الحدودية والقرية المائية المخففة من ثم يرعى على الاكتتاب ومشاريع ذات قيمة اقتصادية وسياحية وثقافية، بدل العجز عنها من عدسة ما يستخدم الاستخدام فقط.


كما جاء في الخطاب الانتخابي لزعيم كراوي موضوع الحكم النخب فساح المجال أمام الطاقات المحلية الجديدة، إلى جانب تمثيلية المرأة درعة تافيلالت، مع اعتبار أن التنمية السياسية لا تنفصل قاعدة إزالة الماء من الماء.


لكن لا يمكن تجاوزها بسهولة. فالوصول إلى التربية، في حال تحقق، لن يكون نهاية البروتين يبدأ به. هناك ستبرز قدرة المؤسسة على تحويل ما تسمعه في حالة إلى مشاريع رئاسية طارئة، واقتراحات عملية، وأسئلة ونفقات داخل الميزانية، ثم إزالة الماء من الماء.


ومن ثم تحديدًا موحى كراوي: الانتقال من العمل الجمعوي والمبادرات المحلية إلى مستوى التمثيل الغذائي، من الحضور وسطًا إلى الحضور داخل الهيئات التي تصنع تشريعاتها وتراقب التزامها.


إنها معادلة كلاسيكية في ظاهرها، لكنها تحمل تحديات كبيرة في الممارسة. فالقرب من التمويل للسوق لمعرفة المشاكل، لكنه لا يكفي لصناعة الحلول. والخبرة المحلية التي تفهمها للمجال، ومع ذلك تحتاج إلى رؤية المفتاح للسياسات والمشاريع. أما الطموحة اليمنية، فلا تكتمل إلا عندما تصبح قادرة فعلية على اليسر بالتفسير.


ومن هذه الزاوية، فإن الحملة موحى كراوي من قلب الطاوس وتقدم بجانبها كاختبار جيد لهذا المسار؛ قم بكامل الماء من المنتخب الوطني، ومدى قدرة وجه الشاب ذو العلاقة بالمجال على بناء المنتخبة إلى ما فوق منطقة الظرفية.


ومع صعوبة المجال، وانتظارات الساكنة، وتحديات التنمية، وثقل المنافسة، يخوض موحى كراوي هذه المحطة واضعًا أمامه رهانًا أكبر من مجرد الفوز بمقعد برلماني؛ تم انتقاله من المؤسسة إلى المستشفى، ومن ثم الاستماع إلى الفاعلية، واستنساخ منطقة جغرافية مختلفة للدفاع عن قضاياها والتخصصات الوطنية.


ويحسم التصويت في المباراة النهائية، الذين سيحددون أصواتهم إذا كان هذا الاختيار اختيارًا فعليًا على اختيار اختيار إقليم الرشيدية، ومنح تجربة ميدانية فرصة جديدة للانتقال من قلب الصحراء إلى سباق الانتخابات.

الخميس، 11 ديسمبر 2025

مهرجان المسرح المتنوع بالرشيدية… نجاحٌ تأسيسيّ ينسف ادعاءات الارتباك ويؤكد حضور الثقافة كقيمة تنموية

 

مهرجان المسرح المتنوع بالرشيدية… نجاحٌ تأسيسيّ ينسف ادعاءات الارتباك ويؤكد حضور الثقافة كقيمة تنموية


عرفت مدينة الرشيدية احتضان الدورة الأولى من المهرجان الوطني للمسرح المتنوع في الفترة ما بين 8 و10 دجنبر 2025، في مبادرة ثقافية غير مسبوقة بالجهة، نظمها مركز الإشعاع الثقافي درعة تافيلالت بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

 ورغم ما تداولته إحدى الجرائد الإلكترونية من اتهامات بوجود “ارتباك تنظيمي” و“إقصاء” و“خدمة أجندات”، فإن المعطيات الموضوعية وشهادات الحضور والمهنيين تؤكد عكس ذلك تماماً، وتبرز أن المهرجان شكّل محطة تأسيسية ناجحة بكل المقاييس.


و على خلاف الادعاءات التي تحدثت عن “فوضى عند المدخل” و“منع المواطنين من الولوج”، فقد توافد عشرات المهتمين على المركز الثقافي في اليوم الافتتاحي، مستفيدين من مجانية الأنشطة والعروض طيلة أيام المهرجان، وهو ما عزّز الحضور الجماهيري بشكل لافت. 

واعتمدت اللجنة التنظيمية، انسجاماً مع المعايير الوطنية المعمول بها في التظاهرات الرسمية، على دعوات خاصة للضيوف الرسميين فقط، فيما كان الولوج لباقي الفعاليات متاحاً للجميع، وهو ما تؤكده نسبة الإقبال الكبيرة خلال الورشات الصباحية والعروض المسائية.


ان ادعاءات “المحاباة” و“الإقصاء” التي روّجت لها بعض المنابر لا تعكس حقيقة البرمجة التي اتسمت بتنوع واضح على مستوى الفرق المشاركة، والتي قدِمت من مدن مختلفة مثل تطوان، الحسيمة، طانطان، والرشيدية. 

وقد أثنى عدد من الفنانين المشاركين على الاختيار المتوازن للفرق والعروض، وعلى خلق فضاءات للنقاش الأكاديمي شارك فيها باحثون من مؤسسات جامعية وطنية، مما منح الدورة طابعاً مهنياً رفيعاً.


وبخلاف الادعاءات التي ذهبت إلى “تسييس الحدث”، اتسم المهرجان بطابع ثقافي خالص، عززته الندوة العلمية بعنوان “صناعة الثقافة ورهان التنمية: من الفعل المسرحي إلى الفعل التنموي”، والتي جمعت أساتذة وباحثين متخصصين، إلى جانب أربع ورشات تكوينية في الإخراج، الارتجال، إعداد الممثل، وغيرها. هذه الأنشطة الفكرية والمهنية تُبرز أن أبواب المهرجان كانت مفتوحة لكل الطاقات، بعيداً عن أي توظيف أو حسابات ضيقة.


ان مركز الإشعاع الثقافي، باعتباره جمعية مدنية مستقلة تضم أساتذة وباحثين وطلبة، حرص منذ البداية على كسر مركزية الفعل المسرحي، وتقريب الثقافة من سكان جهة درعة تافيلالت. وقد شكّل المهرجان فرصة لإبراز الهوية الفنية للمنطقة، وتأكيد قدرتها على احتضان تظاهرات وطنية كبرى، وهو ما لمسَه الحضور خلال ثلاثة أيام متواصلة من العروض، النقاشات، الورشات، والأنشطة الموجهة للأطفال.


وحظيت هذه الدورة الأولى بإشادة لافتة من الفنانين والباحثين والمهتمين، وانتشرت أصداؤها وطنياً، خاصة بعد الحضور القوي للجمهور، ونجاح الأنشطة المجانية في جذب الشباب والأسر. وقد عبّر المشاركون عن تقديرهم للمبادرة التي منحت المسرح مكانته الطبيعية داخل الجهة، وفتحت آفاقاً جديدة لبناء تقليد ثقافي سنوي قوي.


إن ما روّجته بعض المنابر من انتقادات يظل بعيداً عن حقيقة ما جرى على أرض الواقع، حيث أثبتت دورة الرشيدية الأولى للمهرجان الوطني للمسرح المتنوع أن التنظيم الجيد، والانفتاح، والبعد التنموي هي العلامات البارزة لهذه التجربة. وقد أكد مركز الإشعاع الثقافي استعداده لتطوير الدورة المقبلة، وتوسيع المشاركة أكثر، في إطار مقاربة شفافة ترقى إلى طموحات الجهة وإشعاع المسرح المغربي.


السبت، 15 نوفمبر 2025

غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت على صفيح ساخن… و23 توقيعاً تهزّ عرش الرئيس

 

غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت على صفيح ساخن… و23 توقيعاً تهزّ عرش الرئيس
تعيش غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت هذه الأيام على إيقاع ما يشبه “هزّة سياسية ناعمة”، أو لنقل زلزالاً مكتوماً وقع تحت الطاولة، بعدما قرّر 23 عضواً من أصل 28 أن يرفعوا البطاقة الحمراء في وجه رئيس الغرفة، ويطالبوا بعقد دورة استثنائية قد تتحول – إن سارت الأمور كما خُطّط لها – إلى جلسة “رفع ولاية”.
التحرّك لم يكن مزاجياً ولا انفعالياً؛ فالأعضاء استندوا بحرفية تامة إلى المادة 39 من القانون 18.09، تلك المادة التي تتحول عادةً إلى سبات عميق ولا تستيقظ إلا عندما يبلغ الاحتقان أقصاه. وبما أن شرط ثلاثة الأرباع تحقق بشكل مريح بـ23 توقيعاً، فقد أصبح الطريق سالكاً قانونياً لفتح ملف الإقالة على مصراعيه.
أما دوافع هذه الهبّة الجماعية، فيلخّصها الأعضاء في تشخيص قاتم للوضع: جمود يلتهم أوصال الغرفة، اجتماعات تُعقد كما يُشاهَد الهلال في بعض الأشهر، لجان أصابها الخرس الإداري، وقرارات تُطبخ في مطبخ انفرادي لا يسمع فيه إلا صوت الواحد. كل ذلك – في نظرهم – أجهز على دينامية المؤسسة وجعلها تفقد نبضها نحو الحرفيين الذين يُفترض أن تكون صوتهم الأول.
ولأن الانتظار صار رفاهية لا يطيقها الواقع، يرى الموقعون أن الوقت حان لإعادة ضبط البوصلة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حكامةٍ أصبحت أقرب إلى “حكْمة” لا تُفهم. لذلك أرفقوا طلبهم بلائحة رسمية تحمل توقيعاتهم الـ23، كرسالة واضحة مفادها: لم يعد هناك مجال للتأويل… والمرحلة المقبلة تحتاج إلى غرفة جديدة بروح جديدة.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

الإتحاد العام لمقاولات المغرب ينظم لقاء بالرشيدية لبحث فرص الاستثمار وينادي بجعل درعة تافيلالت قطباً اقتصادياً واعداً

 

الإتحاد العام لمقاولات المغرب ينظم لقاء بالرشيدية لبحث فرص الاستثمار وينادي بجعل درعة تافيلالت قطباً اقتصادياً واعداً

شهدت مدينة الرشيدية لقاء تواصلياً جمع أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع درعة تافيلالت ، وذلك لمناقشة موضوع “رصد الفرص الاستثمارية المتاحة بجهة درعة تافيلالت”. اللقاء حمل في طياته رغبة مشتركة في إعادة تسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، وفي فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار المحلي والوطني.
وخلال هذا الاجتماع، تبادل المشاركون وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتعزيز جاذبية الجهة اقتصادياً، سواء من خلال الاستفادة من إمكاناتها الطبيعية والقطاعية أو عبر إرساء بيئة أعمال أكثر تحفيزاً. وتم التأكيد على أن درعة تافيلالت تمتلك مؤهلات واعدة في مجالات متعددة، ما يجعلها مجالاً خصباً لإطلاق مشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص شغل مستدامة.
النقاش الذي طبع اللقاء اتسم بالعمق والواقعية، حيث شدد المتدخلون على ضرورة التنسيق الوثيق بين الفاعلين الاقتصاديين والمنتخبين من أجل بلورة مبادرات عملية تعزز الاستثمار. كما تم إبراز أهمية دعم المقاولات الناشئة ومواكبتها في مختلف مراحل تطورها، إضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية التي لا تزال تشكل أحد التحديات الأساسية أمام المستثمرين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية العمل المشترك لتمكين الجهة من الاندماج بقوة في الدينامية الوطنية للاستثمار والتنمية، وجعلها فضاءً جاذباً للمشاريع الواعدة التي تستجيب لتطلعات الساكنة وتساهم في تثمين إمكانات المنطقة.

الرشيدية تحتضن الإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة

 

الرشيدية تحتضن الإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة

الرشيدية – أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الثلاثاء بالرشيدية، إطلاق النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مؤكدا أنه يشكل لبنة أساسية في ورش الإصلاحات الاقتصادية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلال تصريح صحفي على هامش اللقاء الوطني المخصص للإطلاق الرسمي لهذا النظام، شدد أخنوش على أن هذه الآلية الجديدة تعكس رؤية ملكية واضحة تعتبر الاستثمار رافعة مركزية لتحريك عجلة الاقتصاد، وتحقيق تنمية شاملة، وإحداث فرص شغل، خصوصا لفائدة الشباب.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، ما يجعلها محركا رئيسيا في خلق الثروة وتعزيز التشغيل. ومن هذا المنطلق، صُمّم النظام الجديد للدعم ليواكب هذه الفئة الحيوية من خلال آليات تتكيف مع الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة، بهدف ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية.
ويرتكز النظام على مقاربة جهوية كاملة، حيث سيتم تنفيذ مختلف إجراءاته على مستوى الجهات، بدءا من إيداع الملفات ودراستها بالمراكز الجهوية للاستثمار، مرورا باختيار المشاريع والمصادقة عليها، وصولا إلى توقيع الاتفاقيات من طرف السلطات المحلية وصرف الدعم للمستفيدين.
وفي سياق متصل، أوضح أخنوش أن الحكومة تواصل تسريع وتيرة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، لاسيما ما يتعلق بنظام دعم الاستثمارات الأساسية والمشاريع الاستراتيجية ودعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وكشف أن اللجنة الوطنية للاستثمار عقدت منذ دخول القانون الإطار حيز التنفيذ في مارس 2023، تسعة اجتماعات صادقت خلالها على 250 مشروعا بقيمة 414 مليار درهم، ستوفر 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وتغطي هذه المشاريع مختلف جهات المملكة و34 قطاعا اقتصاديا، من بينها السياحة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والنسيج، والطاقة، ومواد البناء، والصناعة الدوائية، والكيمياء، والنقل وغيرها.
كما أبرز رئيس الحكومة أن عدة إجراءات انطلقت لتحسين مناخ الأعمال في إطار خارطة الطريق 2023-2026، من ضمنها تبسيط مساطر الاستثمار، واعتماد إحداث المقاولات إلكترونيا، وتفعيل المنصات الرقمية مثل “CRI-Invest”، إضافة إلى إصلاح جبائي شامل وتقليص آجال الأداء.
ويتيح النظام الجديد للدعم الاستفادة من ثلاث منح أساسية: منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية لتعزيز جاذبية بعض المناطق، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية المرتبطة بالقطاعات الواعدة ومهن المستقبل. ويمكن أن تصل قيمة الدعم إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك التي تقدمها الجهات.

الاثنين، 10 نوفمبر 2025

مستشارو جلالة الملك يعقدون اجتماعا مع زعماء الأحزاب الممثلة بمجلسي البرلمان، خصص لتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

 

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد يومه الإثنين 10 نونبر 2025، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، السادة الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

في ما يلي بلاغ الديوان الملكي  :

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد يومه الإثنين 10 نونبر 2025، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، السادة الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

 وقد خصص هذا الاجتماع، بناء على تعليمات جلالته، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

ويندرج هذا الاجتماع، في سياق الحرص الدائم لجلالة الملك، أعزه الله، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للبلاد.

 وفي هذا الصدد، أبلغ مستشارو جلالة الملك زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص جلالته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي. 

   وخلال هذا اللقاء، عبر زعماء الأحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، واعتزازهم بالقرار الملكي السامي بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية للأمة، في بلورة تصور متكامل، محين ومفصل، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

   كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالته يبذلها في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة لبلادنا، لترسيخ مغربية الصحراء، والتي تكللت بقرار مجلس الأمن الأخير، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية، كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

   واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة، فقد أكد زعماء الأحزاب السياسية عن التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجلالة الملك، في أقرب الآجال.

الرشيدية... برنامج حكومي لدعم المقاولات ينطلق من درعة تافيلالت وسط أسئلة حول فعالية التنفيذ

 

برنامج حكومي لدعم المقاولات ينطلق من درعة تافيلالت وسط أسئلة حول فعالية التنفيذ

انطلاق نظام الدعم الجديد للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة من جهة درعة تافيلالت يطرح أكثر من سؤال حول منهجية الدولة في إعادة توزيع الاستثمار وأولويات المرحلة. فالاختيار يبدو من جهة جزءاً من محاولة لتصحيح اختلالات تراكمت لسنوات، ومن جهة أخرى هو اختبار لقدرة الجهات الأقل استفادة على احتضان مشاريع ذات أثر اقتصادي مباشر.
النظام الجديد يأتي ضمن مناخ اقتصادي يشهد تباطؤاً في خلق مناصب الشغل وضعفاً في دينامية الاستثمار الخاص رغم التحفيزات السابقة. هذا يجعل من المبادرة مجرد خطوة في مسار أطول يتطلب معالجة عوامل بنيوية تتجاوز التمويل والدعم التقني، مثل جودة البنية التحتية، سرعة الإدارة، وتوفر اليد العاملة المؤهلة. فالمقاولات الصغيرة جداً عادة لا تعاني فقط من ضعف الموارد، بل من صعوبة الاندماج في سلاسل القيمة، وغياب المواكبة المستمرة، ووزن البيروقراطية.
في المقابل، هناك رهان سياسي واقتصادي واضح: الحكومة تبحث عن إشارات قوية تؤكد انتقال السياسات الاستثمارية من المركز إلى الهامش، لكن أي تقييم موضوعي لهذا التوجّه لن يكون ممكناً إلا من خلال نتائج ملموسة. وهذا يرتبط بمدى قدرة هذا البرنامج على تجاوز الإشكالات المعروفة، مثل طول مساطر الاستفادة، وتداخل الاختصاصات بين الإدارات المركزية والجهوية، وضعف تتبع المشاريع بعد تمويلها.
القوافل المزمع تنظيمها عبر مختلف الأقاليم تمثل محاولة عملية لتقريب المعلومة والإدارة من المقاولات. لكن نجاحها سيعتمد على عاملين أساسيين:
• هل سيتم تبسيط الإجراءات بشكل فعلي أم سيظل التعقيد قائماً لكن مع واجهة تواصل جديدة؟
• هل تمتلك الجهات والمؤسسات المحلية القدرة والكفاءات الضرورية لتتبع تنفيذ المشاريع وضمان عدم تعثرها؟
كذلك، إطلاق هذا النظام من جهة درعة تافيلالت يضع على الطاولة سؤالاً أعمق يتعلق بالعدالة المجالية. فالمناطق ذات الإمكانات المحدودة تحتاج دعماً استثمارياً، لكن فعاليتها تتوقف أيضاً على توفر مناخ أعمال جذاب. أي دعم مالي لن يكون كافياً ما لم يُرفق بإصلاحات محلية تشمل تسريع الرخص، تحسين الولوج للعقار الاقتصادي، وتوفير خدمات بنكية مناسبة لحجم المقاولات الصغيرة جداً.
الخلاصة أن البرنامج يمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه لن يشكل نقطة تحول إلا إذا رافقته إرادة تنفيذية قوية وآليات تتبع صارمة تضمن أن الدعم يصل فعلاً إلى الفاعلين الذين يحتاجونه، وأنه يتحول إلى نسيج اقتصادي قادرة على خلق فرص شغل وتنشيط الدورة الاقتصادية، خصوصاً في الجهات التي ظلت لعقود خارج دائرة الاهتمام الاستثماري.

من قلب الصحراء يبدأ الرهان.. هل يقلب موحى كراوي معادلة الانتخابات بالرشيدية؟

من قلب الصحراء، ومن جماعة الطاوس بإقليم الرشيدية، تم اختيار محمد موحى كراوي أن يبدأ معركته الانتخابية من المستشفى، ووضع نفسه أمام اختبار في ...